عبد الله بن علي الوزير

115

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

ووطن نفسه على الإضراب والإعراض ، وقد مالت وجوه أماله ، وأنشد لسان حاله . هو الحظ خذه إن أردت مسلما * ولا تطلب التعليل فالأمر مبهم وكان من أماراته على اليأس فحرر بهجرة باقم ، من بلاد قراض هذه الرسالة ولفظها . بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه مدبر الأمور على مقتضى إرادته كل يوم هو في شأن ، المتصرف في مصالح خلقه على مر الدهور بلطيف حكمته من غير موازر ولا ثان ، المملك الملك من عبيده من ملكه في الكتاب مسطور في سالف أزليته فأنّي لغيره سلطان ، والصلاة والسلام على الهدى والنور [ 50 ] المبعوث لإعلاء كلمته في الأنس والجان ، وعلى اله المطهرين أحسن طهور من الشيطان ، والمنزهين عن معصيته فهم لأهل الأرض أمان ، وبعد فليعلم من على البسيطة من أداني الأرض وأقاصيها ، من أتهم بغورها وأنجد بصياصيها ، أن الداعي إلى اللّه بالمغفرة وراجيها ، إبراهيم بن محمد ابن عز الدين ، ثبته اللّه على قواعد الشريعة ومبانيها ، يقول لما ظهرت الدعوة المتوكلية ، ظهور الشمس عقيب ليل الفتن ، حار فيها ذوو الألباب ، ودان لها ذوو العقول وخضعت لها خضوع الذليل غلب الرقاب ، ورفعها المسلمون معزين لها ومكرمين ، وذهبوا إليها ثبات وعزين ، ووكل بها قوم ليسوا بها بكافرين ، حتى صارت ماضية لشأنها ، قاطعة بعنانها قائلة بلسانها [ دعوني أجوب الأرض في طلب العلا ] ، وعقد المسلمون أفواجا ، وما ذاك إلا أن متحملها ينبوع العلم الفوّار ، وغيث الفضائل المداراة وزبرقان « 1 » الفلك الدوار ، وطراز المعالي والفخار .

--> ( 1 ) زبرقان : ( الزبرق هو الصبغة الحمراء أو الصفراء ) زبرق الثوب : صبغة بحمرة أو صفرة ( المنجد ، ص 293 ) .